مستشار رئيس الوزراء: شارع الرشيد يشهد مشروع تأهيل شامل وتحويل المدينة التاريخية إلى مركز بلدي خاص

بغداد-ارض العراق الإخبارية

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الثقافية، عارف الساعدي، أن الحكومة باشرت بمشروع تأهيل شارع الرشيد ضمن جهودها لإعادة إحياء بغداد التاريخية، مشيراً إلى أن الشارع سيصبح رئة سياحية وثقافية تعكس الهوية البغدادية الأصيلة.

وأوضح الساعدي خلال لقاء متلفز أن المشروع يشمل إعادة تأهيل المنطقة الممتدة من الشاهبندر باتجاه بيت الحكمة، والتي كانت تعاني من الإهمال لسنوات، لكنها تحولت اليوم إلى معلم سياحي بارز يشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين. وأضاف أن تأهيل شارع الرشيد جاء بعد تشكيل لجنة برئاسة أمين بغداد، وعضوية الجهات المختصة، حيث تمكنت اللجنة من تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ هذا المشروع الحيوي.

وأشار الساعدي إلى أن شارع الرشيد يمثل ذاكرة بغداد الثقافية والتاريخية، حيث كان شاهداً على العديد من الأحداث السياسية والثقافية، وهو يضم معالم بارزة مثل مقهى حسن عجمي، وجامع الحيدر خانة، وغيرها من المواقع ذات الأهمية التراثية.

وبيّن أن الحكومة لا تستهدف إبعاد النشاطات التجارية، بل تسعى للحفاظ على هوية الشارع ودعمه كمركز للحرف اليدوية، والأنتيكات، والمكتبات، ودور النشر، والمقاهي الثقافية، مؤكداً أن ذلك سيتم من خلال تحويل المدينة التاريخية إلى مركز بلدي خاص، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء.

وأضاف أن إنشاء هذا المركز البلدي سيمكن من إدارة المنطقة بطريقة خاصة، حيث ستخصص له كوادر متخصصة في التراث والسياحة، وستكون له شرطة وعمال تنظيف خاصون، لضمان استدامة الأعمال التأهيلية. كما سيتم العمل على ترميم واجهات المباني مجاناً، مع الحفاظ على الملكيات الخاصة وتشجيعها على مواكبة الهوية التراثية للشارع.

وأكد الساعدي أن تنفيذ هذا المشروع يحظى باهتمام مباشر من رئيس الوزراء، حيث عُقدت عدة اجتماعات لمناقشة تأهيل شارع الرشيد، وتمت الموافقة على إنشاء المركز البلدي الخاص به، بانتظار استكمال الدراسة ورفعها خلال الأسابيع المقبلة للمصادقة عليها.

وأشار إلى أن المشروع لن يقتصر على تحسين البنية التحتية فحسب، بل سيتضمن إنشاء “ترام واي” في وسط الشارع، ما سيعزز جاذبيته السياحية ويمنحه هوية خاصة كأحد أبرز المعالم التاريخية في بغداد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان