خلف: الشمال السوري يشهد تداخل مصالح بين تركيا وأمريكا وروسيا وإسرائيل

متابعة -ارض العراق الإخبارية
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي الفريق الركن عبد الكريم خلف أن التحركات العسكرية في الشمال السوري تخضع لمصالح متعددة تتداخل فيها أطراف عدة، مشيرًا إلى أن الوضع في تلك المنطقة يمثل ميدانًا لصراع مصالح بين العديد من القوى الإقليمية والدولية.
وقال الفريق خلف في تصريحات اليوم الأحد إن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تواجه مشكلة كبيرة بسبب وجود أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها. وأضاف أن تركيا كانت قد حاولت التفاوض مع الحكومة السورية لإعادة هؤلاء اللاجئين، ولكن المفاوضات فشلت بسبب الاشتراطات التي وضعتها دمشق، بما في ذلك انسحاب القوات التركية من الشمال السوري. وأشار إلى أن تركيا تواجه تحديات كبيرة نتيجة ولاء بعض اللاجئين الأجانب للجانب التركي.
وفي سياق متصل، أكد الفريق خلف أن إسرائيل تعد واحدة من الأطراف التي لها مصلحة كبيرة في الأحداث الجارية في سوريا، خصوصًا بسبب التواجد العسكري الإيراني وحزب الله وفصائل المقاومة العراقية التي تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها. وأضاف أن إسرائيل استطاعت إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة التصدي لهذا التواجد في المنطقة.
وأوضح خلف أيضًا أن أوكرانيا دخلت إلى إدلب بموافقة تركية، حيث استطاعت إقامة علاقات وطيدة مع جبهة النصرة في المنطقة، في محاولة للإضرار بالقوات الروسية المنتشرة في تلك المناطق. وأكد أن هذه الأهداف المتعددة تلتقي في مصلحة الأطراف المشاركة، والتي تشمل دعمًا كبيرًا من تركيا وأمريكا وأوكرانيا.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية التي تجري في الشمال السوري، وخاصة في إدلب وحلب وحماة، مدعومة بالذخائر والتدريب منذ أشهر، وهي تتواصل بتنسيق بين عدة أطراف. وتابع الفريق خلف أن المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا هي تحت السيطرة الأمريكية، بينما تسيطر تركيا على الشريط الحدودي شمالًا، ما يجعل المنطقة محط اهتمام مستمر من القوى العظمى في المنطقة.



