توتر دبلوماسي: ترامب يطرد زيلينسكي من البيت الأبيض بعد مشادة كلامية حول اتفاقية المعادن والحرب في أوكرانيا

واشنطن –ارض العراق الإخبارية

شهد البيت الأبيض توترًا غير مسبوق خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أفادت مصادر رسمية بأن ترامب طلب من زيلينسكي مغادرة البيت الأبيض بعد تصاعد حدة النقاش بينهما.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي هو من قرر إنهاء اللقاء بشكل مفاجئ وطرد زيلينسكي، على خلفية خلافات حادة حول اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بالإضافة إلى الموقف من الحرب مع روسيا. وكان من المفترض أن يشهد الاجتماع توقيع اتفاقية تمنح الولايات المتحدة 50% من عائدات استخراج المعادن في أوكرانيا، إلا أن التوترات بين الرئيسين حالت دون ذلك.

ووفقًا لمصادر إعلامية، بدأ الاجتماع بإيجابية، حيث تبادل الرئيسان التصريحات حول أهمية السلام، لكن سرعان ما تحول النقاش إلى خلاف حاد. فقد طلب ترامب من زيلينسكي تقديم تنازلات كجزء من أي اتفاق، إلا أن زيلينسكي شدد على ضرورة الحصول على ضمانات أمنية قبل الحديث عن وقف إطلاق النار مع روسيا. ترامب رفض هذا الطرح، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يجب أن يسبق أي ضمانات أمنية، وأن واشنطن لن ترسل قوات لحفظ السلام في أوكرانيا.

تصاعد الخلاف بعد أن عرض زيلينسكي صورًا لأسرى أوكرانيين تم إطلاق سراحهم ضمن صفقة تبادل مع روسيا، ما أدى إلى تصاعد التوتر في القاعة. وأفادت مصادر أن ترامب شعر بعدم الاحترام بسبب موقف زيلينسكي، واعتبر أن الأخير غير جاد بشأن تحقيق السلام، ما دفعه إلى إنهاء الاجتماع فجأة.

وذكرت شبكة فوكس نيوز، نقلًا عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن زيلينسكي لم يغادر بإرادته، بل طُرد من قبل ترامب، رغم محاولات أوكرانية لاحتواء الموقف.

ويأتي هذا الخلاف وسط تزايد الجدل في الكونغرس الأمريكي بشأن المساعدات العسكرية لأوكرانيا، حيث طالب زيلينسكي بمزيد من الدعم العسكري، فيما أكد ترامب أن أي مساعدات جديدة سترتبط بإبرام اتفاق المعادن.

ومن المتوقع أن تكون لهذا اللقاء تداعيات دبلوماسية، حيث قد تؤثر على العلاقات الأمريكية الأوكرانية ومسار الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن لكييف في حربها ضد روسيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان