نقيب الأطباء: التوسع غير المدروس في كليات الطب مقلق والتجربة انتهت إلى كارثة في الصيدلة وطب الأسنان

بغداد-ارض العراق الإخبارية

أكد نقيب الأطباء، حسنين صفاء، أن القطاع الطبي يعتمد على ثلاثة مكونات رئيسية: العنصر البشري، التقنيات الطبية الحديثة، والذكاء الصناعي، مشيرًا إلى أن العامل البشري يظل أساس العملية الطبية في المستقبل المنظور، رغم التطور التقني والحديث عن دور الذكاء الصناعي في المجال الصحي.

وأوضح صفاء أن الاعتماد على الذكاء الصناعي في التشخيص، مثل قراءة الأشعة، لا يزال في مراحله الأولية، ولا يمكن اعتباره بديلاً حقيقيًا للخبرة البشرية في الوقت الحالي. وأضاف أن الأجهزة والتقنيات الطبية شهدت تطورًا كبيرًا، مثلما حدث في مجالات أخرى، لكن الخبرة الطبية والممارسة السريرية تبقى العنصر الأهم في تقديم الرعاية الصحية.

وتطرق نقيب الأطباء إلى مسألة التوسع في كليات الطب، مشيرًا إلى وجود رؤى مختلفة بين وزارة التخطيط ووزارة الصحة. حيث تعتمد وزارة التخطيط على الحاجة الفعلية للأطباء في البلاد، بينما تأخذ وزارة الصحة في الاعتبار مسألة التعيين المركزي للأطباء وتأثيره على الموازنة العامة، نظرًا للأعداد الكبيرة من الخريجين الذين يتم تعيينهم سنويًا.

وأعرب صفاء عن قلقه من التوسع غير المدروس في كليات الطب، محذرًا من تكرار التجربة التي حصلت مع كليات الصيدلة وطب الأسنان، والتي وصفها بأنها انتهت إلى “كارثة فعلية”، نتيجة تخريج أعداد تفوق احتياجات السوق، مما أدى إلى مشاكل في التوظيف واستنزاف الموارد المالية.

ودعا نقيب الأطباء إلى وضع خطة استراتيجية مدروسة لتحديد الحاجة الفعلية للأطباء، بما يضمن جودة التعليم الطبي وعدم تحميل القطاع الصحي أعباء إضافية تؤثر على كفاءته واستدامته.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان